2 - روى أحمد بن حنبل ، والجوهري ، والبخاري ، والبيهقي ، والمتّقي الهندي ، وغيرهم ، عن عائشة قالت :
( فهجرت فاطمة أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت ) « 1 » .
3 - وروى الجوهري ، والبيهقي ، وابن حبّان ، وابن أبي الحديد ، وغيرهم ، عن عائشة ، أنّها قالت :
( فوجدت فاطمة على أبي بكر ، وهجرته ، فلم تكلّمه حتّى توفّيت ) « 2 » .
وحيث أنّهم رووا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال » تعرف السرّ في هجرانها ( سلام اللّه عليها ) .
وكان هذا من أعظم المطاعن التي سجّلها تاريخ الإسلام على الشيخين ، وشنّعوا به عليهما ، فليس من الهيّن - بعد إناطة غضبها بغضب اللّه تعالى - أن تموت البتول غضبى على أناس ، لم يعرفوا لها حرمة ، ولا رعوا لها ذمّة ، ولم يحفظوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولا وفوا له عهدا ، ولا أتمّوا له عقدا ، بل آذوه في حياته وبعد مماته ، إذ قال صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة بضعة منّي ، من آذاها بعد موتي كان كمن آذاها في حياتي ،
هامش
- الباري : 6 / 139 ، المصنّف للصنعاني : 5 / 472 ، صحيح ابن حبّان : 1 / 153 ، مسند الشاميين : 4 / 198 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 46 و 16 / 218 ، الطبقات لابن سعد : 2 / 315 ، الثقات : 2 / 164 - 165 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 121 ، تاريخ المدينة : 1 / 197 ، تاريخ الطبري : 2 / 448 ، البداية والنهاية : 5 / 306 ، السيرة النبوية : 4 / 567 و 4 / 570 ، مجمع النورين : 238 .
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 6 ، السقيفة وفدك : 74 ، صحيح البخاري : 4 / 42 ، السنن الكبرى : 6 / 301 ، فتح الباري : 6 / 139 ، كنز العمّال : 7 / 242 ، سبل الهدى والرشاد : 2 / 371 ، التنبيه والإشراف : 250 ، البداية والنهاية : 5 / 306 ، السيرة النبوية : 4 / 567 .
( 2 ) السقيفة وفدك : 107 ، السنن الكبرى للبيهقي : 6 / 300 ، صحيح ابن حبّان : 14 / 573 ، شرح نهج البلاغة : 16 / 218 ، نصب الراية : 2 / 360 .