حليلته ، مسرورا بأهله ، وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي . . . .
فلم يبايع علي ( كرّم اللّه وجهه ) حتّى ماتت فاطمة ( رضي اللّه عنها ) ، ولم تمكث بعد أبيها إلّا خمسا وسبعين ليلة . . . « 1 » .
2 - أعلام النساء : مثله « 2 » .
3 - شرح نهج البلاغة : قال : استأذنا عليها في مرضها ليعوداها ، فأبت أن تأذن لهما ، فلمّا طالت المدافعة رغبا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في أن يستأذن لهما ، وجعلاها حاجة إليه ، وكلّمها عليها السّلام في ذلك ، وألحّ عليها ، فأذنت لهما في الدخول ، ثمّ أعرضت عنهما عند دخولهما ، ولم تكلّمهما ، فلمّا خرجا قالت لأمير المؤمنين عليه السّلام : هل صنعت ما أردت ؟ قال : نعم ، قالت : فهل أنت صانع ما آمرك به ؟ قال : نعم ، قالت :
فإنّي أنشدك اللّه ألّا يصلّيا على جنازتي ، ولا يقوما على قبري « 3 » .
4 - كفاية الأثر : بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري - في حديث طويل في حضور فاطمة عليها السّلام عند أبيها حال وفاته ، وبكاؤها عنده ، فجعل النبي صلّى اللّه عليه وآله يسلّيها ، إلى أن قال - :
وقد سألت ربّي عزّ وجلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي ، ألا إنّك بضعة منّي ، فمن آذاك فقد آذاني .
قال جابر : فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخل إليها الرجلان من الصحابة فقالا لها : كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه ؟ !
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 31 ، الغدير : 7 / 229 .
( 2 ) أعلام النساء : 4 / 123 - 124 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 281 ، بحار الأنوار : 29 / 390 .