يقبضها » « 1 » .
إلى غيرها من الأحاديث المروية في صحاح الفريقين ، والتي تصرّح بأنّ اللّه تعالى يغضب لغضب فاطمة ، ويرضى لرضاها ، ومفاد الجميع : أنّ من غضبت عليه فاطمة عليها السّلام ، دخل في وعيد جميع هذه الأخبار .
وقد روى معظم العامّة ، وجميع الإمامية ، أنّها غضبت على الرجلين ، فهجرتهما ولم تكلّمهما ، ودعت عليهما ، حتّى ماتت ( صلوات اللّه وسلامه عليها ) .
وقد صرّحت هي بنفسها عليها السّلام إعلانا منها بذلك ، حينما أتوا إليها في مرضها الذي توفّيت فيه ، معتذرين نادمين ، يطلبون رضاها !
إلّا أنّ الصدّيقة عليها السّلام أعرضت عنهم ، وأشهدتهم على ذلك الحديث الذي قرن فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رضاها برضا الجبّار ، وغضبها بغضبه وسخطها بسخطه . . .
فأقرّوا بأنّهم قد سمعوه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واعترفوا لها بذلك .
ثمّ أعلنت غضبها وسخطها ، وأنّهم قد آذوها وأغضبوها ، ولم يرعوا لها حقّا
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 4 / 332 ، مستدرك الحاكم : 3 / 154 ، مجمع الزوائد : 9 / 203 ، خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام - النسائي - : 122 ، المعجم الكبير : 20 / 26 ، نظم درر السمطين : 176 ، كنز العمّال : 12 / 111 ، النهاية لابن الأثير : 1 / 127 ، وروى أحمد بن حنبل : أنّ الحسن بن الحسن عليه السّلام بعث إلى المسوّر يخطب بنتا له ، فقال له : توافيني في العتمة ، فلقيه ، فحمد اللّه المسور فقال : ما من سبب ولا نسب ولا صهر أحبّ إليّ من نسبكم وصهركم ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « فاطمة شجنة منّي ، يبسطني ما بسطها ، ويقبضني ما قبضها ، وإنّه ينقطع يوم القيامة الأنساب والأسباب إلّا سببي ونسبي » وتحتك ابنتها ، ولو زوّجتك قبضها ذلك : ( مسند أحمد : 4 / 332 ) .
وروى ابن حجر في ( الصواعق المحرقة : 107 ) قال : دخل عبد اللّه بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط على عمر بن عبد العزيز وهو حديث السن ، وله وفرة ، فرفع عمر مجلسه وأقبل عليه ، فلامه قومه ، فقال : إنّ الثقة حدّثني حتّى كأنّي أسمعه من فم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما فاطمة بضعة منّي يسرّني ما يسرّها » وأنا أعلم أنّ فاطمة عليها السّلام لو كانت حيّة لسرّها ما فعلت بابنها .