والعجز بالكاهل « 1 » ، فرغما لمعاطس « 2 » قوم
يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
،
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ
.
ويحهم !
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 3 » .
[ الانتقام الإلهي العظيم ]
أما لعمري لقد لقحت ، فنظرة ريثما « 4 » تنتج ، ثمّ احتلبوا ملأ القعب دما عبيطا « 5 » وذعافا مبيدا « 6 » واطمئنّوا للفتنة جأشا « 7 » وأبشروا بسيف صارم ، وسطوة معتد غاشم ، وبهرج « 8 » دائم ، شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا ، فيا حسرة لكم وأنّى بكم وقد
فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ
« 9 » .
[ الاعتذار والندم ]
قال سويد بن غفلة : فأعادت النساء قولها على رجالهنّ ، فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين ، وقالوا :
هامش
( 1 ) الكاهل : ما بين الكتفين .
( 2 ) الرغم : لصوق الأنف بالرغام وهو التراب ، كناية عن الذلّ . والمعاطس : جمع معطس : الأنف .
( 3 ) يونس : 35 .
( 4 ) نظرة : أي انتظروا .
( 5 ) القعب : الإناء ، عبيطا : طريّا جديدا ، إشارة إلى العاقبة السيّئة المريرة .
( 6 ) الذعاف : السمّ ، المبيد : المهلك .
( 7 ) النفس والقلب .
( 8 ) الفتنة والاختلاط .
( 9 ) هود : 28 .