تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وعقرا « 1 » وبعدا للقوم الظالمين .

[ الشذوذ عن الوصي ]

ويحهم ! أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوّة والدلالة ، ومهبط الروح الأمين ، والطّبّين « 2 » بأمور الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين . وما الذي نقموا من أبي الحسن ؟ ! نقموا منه واللّه نكير « 3 » سيفه ، وقلّة مبالاته بحتفه ، وشدّة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمّره « 4 » في ذات اللّه عزّ وجلّ . وتا اللّه لو مالوا عن الحجّة اللائحة ، وزالوا عن قبول الحجّة الواضحة ، لردّهم إليها ، وحملهم عليها .

[ محاسن طاعة الوصي ]

وتا اللّه لو تكافّوا « 5 » عن زمام نبذه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لاعتقله « 6 » ، ولسار بهم سيرا سجحا « 7 » ، لا يكلم خشاشه « 8 » ولا يكلّ سائره ، ولا يملّ راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا « 9 »
هامش
( 1 ) الجدع : قطع الأنف أو الآذان أو الشفّة ، والعقر : القتل والهلاك . ( 2 ) الفطن الذكي الحاذق . ( 3 ) النكير : الإنكار ، والمعنى : انكاره للمنكر وتغييره له بالسيف . ( 4 ) غضبه كما يفعل النمر . ( 5 ) الكفّ : الترك ، أي : تركوا الخلافة لعلي عليه السّلام . ( 6 ) أمسكه . ( 7 ) ليّنا سهلا . ( 8 ) الكلم : الجرح ، والخشاش : ما يجعل في أنف البعير من حديد ويشدّ به الزمام ليسهل قياده . ( 9 ) ناميا في الجسد .