صافيا رويّا فضفاضا « 1 » تطفح ضفّتاه « 2 » ولا يترنّق جانباه « 3 » ولأصدرهم بطانا « 4 » ونصح لهم سرّا وإعلانا ، ولم يكن يتحلّى من الغنى بطائل ، ولا يحظى من الدنيا بنائل ، غير ريّ الناهل « 5 » وشبعة الكافل ، ولبان لهم الزاهد من الراغب ، والصادق من الكاذب
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 6 »
وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ
« 7 » .
[ سوء الاختيار ]
ألا هلمّ فاستمع ! وما عشت أراك الدهر عجبا ، وإن تعجب فعجب قولهم ، ليت شعري إلى أيّ لجأ « 8 » لجأوا ، وإلى أي سناد استندوا ، وعلى أي عماد اعتمدوا ، وبأي عروة تمسّكوا ، وعلي أي ذرّية قدموا واحتنكوا « 9 » ، لبئس المولى ولبئس العشير ، وبئس للظالمين بدلا .
استبدلوا واللّه الذنابى « 10 » بالقوادم « 11 » ،
هامش
( 1 ) واسعا .
( 2 ) جانباه .
( 3 ) لا ينقص جانباه .
( 4 ) شباعا مرويّين ، عظمت بطونهم من الشرب .
( 5 ) النهل : أوّل الشرب ، والناهل : العطشان .
( 6 ) الأعراف : 96 .
( 7 ) الزمر : 51 .
( 8 ) اللّجأ : الملجأ .
( 9 ) استولوا .
( 10 ) ذنب الدائر .
( 11 ) الريشات العشر الكبار في مقدّم جناح الطائر .