طحال « 1 » .
[ دفاع أمّ سلمة ( رض ) عن الزهراء عليها السّلام ]
قال الشيخ جمال الدين الشامي في ( الدرّ النظيم ) بعد خطبة فاطمة عليها السّلام في المسجد ، وكلام أبي بكر :
فقالت أمّ سلمة ( رضي اللّه عنها ) حين سمعت ما جرى لفاطمة عليها السّلام : ألمثل فاطمة بنت رسول اللّه يقول هذا القول ؟ ! !
هي - واللّه - الحوراء بين الإنس ، والنفس للنفس ، وربّيت في حجور الأتقياء ، وتناولتها أيدي الملائكة ، ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خير نشأة ، وربّيت خير مربّى .
أتزعمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حرّم عليها ميراثها ولم يعلمها ، وقد قال اللّه تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 2 » أفنذرها وخالفت متطلّبه ؟ وهي خيرة النسوان ، وأمّ سادة أشبال ، وعديلة مريم ، تمّت بأبيها رسالات ربّه .
فو اللّه لقد كان يشفق عليها من الحرّ والقرّ ، ويوسّدها يمينه ، ويلحفها بشماله ، رويدا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمرأى منكم ، وعلى اللّه تردون ، واها لكم فسوف تعلمون .
قال : فحرمت عطاءها تلك السّنة « 3 » .
[ شكواها لأمير المؤمنين عليه السّلام ]
ثمّ انكفأت عليها السّلام وأمير المؤمنين عليه السّلام يتوقّع رجوعها إليه ، ويتطّلع طلوعها عليه ، فلمّا استقرّت بها الدار ، قالت لأمير المؤمنين عليه السّلام :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 215 .
( 2 ) الشعراء : 214 .
( 3 ) دلائل الإمامة : 39 .