ولدت ، ويوم غصبت ، ويوم تبعث للمخاصمة ، في عرصات القيامة ، بين يدي ربّ العالمين ، ورسوله الصادق الأمين .
[ كلام آخر لها عليها السّلام في ظلامة فدك ]
روى الشيخ الطوسي في ( الأمالي ) : قال :
هذا حديث وجدته بخطّ بعض المشايخ قدّس سرّهم ، ذكر أنّه وجده في كتاب لأبي غانم معلّم الأعرج ، وكان مسكنه بباب الشعير ، وجد بخطّه على ظهر كتاب له حين مات ، وهو :
أنّ عائشة بنت طلحة ، دخلت على فاطمة عليها السّلام فرأتها باكية ، فقالت لها :
بأبي أنت وأمّي ، ما الذي يبكيك ؟
فقالت لها ( صلوات اللّه عليها ) : أسأئلتي عن هنة حلّق بها الطائر ، وحفي بها السائر ، ورفع إلى السماء أثرا ، ورزئت في الأرض خبرا .
إنّ قحيف تيم ، وأحيوك عدي ، جاريا أبا الحسن في السباق ، حتّى إذا تقرّبا بالخناق ، أسرّا له الشنآن ، وطوياه الإعلان ، فلمّا خبا نور الدين ، وقبض النبي الأمين ، نطقا بفورهما ، ونفثا بسورهما ، وأدالا بفدك ، فيالها لمن ملك ، تلك : إنّها عطيّة الربّ الأعلى للنجيّ الأوفى ، ولقد نحلنيها للصبية السواغب ، من نجله ونسلي ، وإنّها ليعلم اللّه وشهادة أمينه ، فإن انتزعا منّي البلغة ، ومنعاني اللّمظة ، واحتسبها يوم الحشر زلفة ، وليجدنّها آكلوها ساعرة حميم ، في لظى جحيم « 1 » !
[ خطبتها مع نساء المهاجرين والأنصار ]
لقد أظهرت الصدّيقة الكبرى عليها السّلام شكواها مرّة أخرى ، أمام نساء المهاجرين والأنصار ، وذلك حينما مرضت عليها السّلام ، وصارت طريحة الفراش ، جرّاء ما
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 1 / 204 ، بحار الأنوار : 29 / 182 ، اللمعة البيضاء : 776 .