تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ
« 1 » . ثمّ عطفت على قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله قالت :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم وقد نكبوا وكلّ أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لمّا قضيت وحالت دونك التّرب تجهّمتنا رجال واستخفّ بنا * لمّا فقدت وكلّ الأرض مغتصب وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب وكان جبريل بالآيات يؤنسنا * فقد فقدت فكلّ الخير محتجب فليت قبلك كان الموت صادفنا * لمّا مضيت وحالت دونك الترب « 2 »

[ كلامها عليها السّلام مع رافع بن رفاعة ]

[ ثمّ ولّت ، فاتّبعها رافع بن رفاعة الزرقي ، فقال لها : يا سيّدة النساء ، لو كان أبو الحسن تكلّم في هذا الأمر وذكر للناس قبل أن يجري هذا العقد ، ما عدلنا به أحدا . فقالت له بردّتها « 3 » : إليك عنّي ! فما جعل اللّه لأحد بعد غدير خمّ من حجّة ولا عذر . قال : فلم ير باك وباكية كان أكثر من ذلك اليوم ، ارتجّت المدينة ، وهاج الناس ، وارتفعت الأصوات .
هامش
( 1 ) غافر : 78 . ( 2 ) الاحتجاج : 1 / 107 . ( 3 ) أي : وهي غضبى !
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 580 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي