وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ
« 1 » .
ثمّ عطفت على قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله قالت :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم وقد نكبوا
وكلّ أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب
أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لمّا قضيت وحالت دونك التّرب
تجهّمتنا رجال واستخفّ بنا * لمّا فقدت وكلّ الأرض مغتصب
وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب
وكان جبريل بالآيات يؤنسنا * فقد فقدت فكلّ الخير محتجب
فليت قبلك كان الموت صادفنا * لمّا مضيت وحالت دونك الترب « 2 »
[ كلامها عليها السّلام مع رافع بن رفاعة ]
[ ثمّ ولّت ، فاتّبعها رافع بن رفاعة الزرقي ، فقال لها :
يا سيّدة النساء ، لو كان أبو الحسن تكلّم في هذا الأمر وذكر للناس قبل أن يجري هذا العقد ، ما عدلنا به أحدا .
فقالت له بردّتها « 3 » : إليك عنّي ! فما جعل اللّه لأحد بعد غدير خمّ من حجّة ولا عذر .
قال : فلم ير باك وباكية كان أكثر من ذلك اليوم ، ارتجّت المدينة ، وهاج الناس ، وارتفعت الأصوات .
هامش
( 1 ) غافر : 78 .
( 2 ) الاحتجاج : 1 / 107 .
( 3 ) أي : وهي غضبى !