والانصاف ، معتدل السيرة ، دفع الخمس إلى ذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ففي الطبقات : أنّ عمر بن عبد العزيز لمّا أمر بدفع شيء من الخمس إلى بني هاشم ، اجتمع نفر من بني هاشم فكتبوا كتابا وبعثوا به إلى عمر بن عبد العزيز يشكرون له صنيعه هذا معهم ، من صلة أرحامهم ، وأنّهم لم يزالوا مجفيّين منذ كان معاوية .
وأنّ علي بن عبد اللّه بن عباس ، وأبا جعفر بن محمّد بن علي عليه السّلام قالا ! ( ما قسّم علينا خمس منذ زمن معاوية إلى اليوم ) « 1 » .
وروى الإربلي قال : لمّا صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز ، ردّ عليهم سهام الخمس ، سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسهم ذوي القربى ، وهي أربعة أسهام ، ردّ على جميع بني هاشم ، وسلّم ذلك إلى محمّد بن علي الباقر عليه السّلام وعبد اللّه بن الحسن عليه السّلام « 2 » .
وقيل : إنّه جعل في بيت ماله سبعين حملا من الورق والعين ، من مال الخمس ، عوض كلّ ما منعه الخلفاء السلف ، فردّ ذلك عليهم .
وكذلك كلّ ما كان لبني فاطمة عليها السّلام وبني هاشم ممّا حازه أبو بكر وعمر ، وبعدهما عثمان ومعاوية و . . . ردّ عليهم .
واستغنى بنو هاشم في تلك السنين ، وحسنت أحوالهم .
وكان الوليد بن عبد الملك حينما ولي ، دفع الخمس إلى ابنه عمر ، كما في سنن النسائي قال : وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن الوليد كتابا فيه : وقسّم أبوك
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 5 / 391 .
( 2 ) كشف الغمّة : 1 / 495 ، السقيفة وفدك : 146 .