أو ستّة آلاف دينار ، يأخذها من الكتيبة ، حتّى يبلغ مجموعها ( عشرة آلاف ) ويقسمها على بني هاشم ، ويسوّي بينهم ، الذكر والأنثى والصغير والكبير ، ففعل .
فكتبت له فاطمة بنت الحسين عليه السّلام تشكر له ما صنع ، وتقول : ( لقد أخدمت من كان لا خادم له ، واكتسى من كان عاريا ) ، فسرّ بذلك عمر « 1 » .
[ خلاصة الدعاوى الثلاث ]
وممّا تقدّم يتبيّن أنّ الزهراء عليها السّلام خاصمت أبا بكر وعمر في أمور ثلاثة :
1 - في نحلة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله لها .
وهي ما وهبه لها أبوها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فدك والعوالي السبع ، وذلك في السنة السابعة من الهجرة ، عند نزول قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استولى عليهما أبو بكر ، وأخرج وكلائها منها ، فخاصمته في ذلك ، واستشهدت بالإمام علي والحسنين ( عليهم سلام اللّه ) وأمّ أيمن وأمّ سلمة وأسماء ( رضوان اللّه عليهم ) ، فردّهم ، وقد صرّح أمير المؤمنين بملكيتهم لفدك حين قال :
« بلى ! كانت في أيدينا فدك » .
2 - في إرثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
وذلك بعد أن ردّوا نحلتها ، طالبتهم بإرثها من أبيها ، وهذه الدعوى تشمل كلّ ما تركه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الضياع والأراضي ، التي كانت له بمختلف الحقوق :
الفيء والهبة والخمس والغنيمة .
والمنصوص عليه - في نظر العامّة - :
أ - فدك ، التي أفاءها اللّه على رسوله بغير قتال ، وكانت أعظم ما ملكه
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى ، لابن سعد : 5 / 39 .