وقد سئل الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : ما كان رأي علي عليه السّلام في الخمس ؟
قال عليه السّلام : كان رأيه فيه رأي أهل بيته ، ولكنّه كره أن يخالف أبا بكر وعمر .
وعن محمّد بن إسحاق : قال سألت أبا جعفر محمّد بن علي عليه السّلام ، فقلت : علي ابن أبي طالب حيث ولي أمر الناس ما ولي ، كيف صنع في سهم ذي القربى ؟
قال عليه السّلام : سلك به سبيل أبي بكر وعمر .
قلت : كيف وأنتم تقولون ما تقولون ؟
فقال عليه السّلام : ما كان أهله يصدرون إلّا عن رأيه .
قلت : فما منعه ؟ قال : كره أن يدّعى عليه خلاف أبي بكر وعمر .
ويبدو من رواية البيهقي أنّ الإمام عليه السّلام استوهبه من أهله ولم يتصرّف فيه برأيه .
قال البيهقي : إنّ حسنا وحسينا وابن عبّاس وعبد اللّه بن جعفر سألوا عليا عليه السّلام نصيبهم من الخمس ، فقال : هو لكم حقّ ، ولكنّي محارب معاوية فإن شئتم تركتم حقّكم منه .
وعلى كلّ حال : اتّفقت الأخبار على أنّه عليه السّلام لم يأخذ منه شيئا .
بنو أميّة
وحازه بنو أميّة ، وتصرّفوا فيه تصرّف المرء في ما يملكه ، فيهبونه لمن شاؤوا ، ويأخذونه متى شاؤوا .
ولم يزل الخمس على هذه الحالة مصروفا عن ذوي القربى ، ممنوعا عنهم ، حتّى ولي عمر بن عبد العزيز ، وحيث أنّه كان في ظاهر حاله متظاهرا بالعدل
هامش
- خلاف أبي بكر وعمر إليه .