عمومته ، فهو مضافا إلى استعماله بني أميّة ، اصطفى الخمس لهم ، وأعطاه لمن طرده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولعنه .
فأعطى خمس الغزوة الأولى لأفريقيا : عبد اللّه بن أبي سرح أخاه من الرضاعة .
وأعطى خمس الغزوة الثانية صهره مروان بن الحكم ، وأقطعه فدك « 1 » .
وأقطع ( مهزور ) سوق المدينة الحارث بن الحكم أخا مروان بن الحكم ، وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد تصدّق به على المسلمين ، فغيّر عثمان صدقته ، وأبطل تصرّفه .
وقد أسرف عثمان في صرف الخمس لأرحامه وأقربائه .
فقد روى ابن أبي الحديد قال : وأعطى عبد اللّه بن أبي سرح جميع ما أفاء اللّه عليه من فتح إفريقيا بالمغرب ، وهي من طرابلس الغرب إلى طنجة ، من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين « 2 » .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أهدر دمه حينما ارتدّ عن الإسلام ولحق بمكّة « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع : الغدير : 8 / 259 ، كنز العمّال : 5 / 714 ، الطبقات الكبرى : 3 / 64 ، تاريخ دمشق : 39 / 251 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 199 ، الغدير : 8 / 279 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 323 .
( 3 ) عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح العامري القرشي ، ابن خالة عثمان ، وأخوه من الرضاعة ، أجمع مترجموه على ذلك ، قال الحاكم : كان كاتبا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فظهرت منه خيانات في الكتابة فعزله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فارتدّ عن الإسلام ولحق بمكّة ( مستدرك الحاكم : 3 / 100 ) .
فقال لهم : إنّي كنت أصرف محمّدا حيث أريد ، كان يملي عليّ ( عزيز حكيم ) فأقول : أو ( عليم حكيم ) فيقول : نعم كلّ صواب ، فأنزل اللّه فيه :وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباًالأنفال : 94 فأهدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دمه ، فلمّا فتح مكّة أمّن الناس كلّهم إلّا أربعة نفر وامرأتين ولو وجدوا تحت أستار -