تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وقد سأل نجدة الحروري ابن عباس عن سهم ذوي القربى لمن هو ؟ فقال : قد كنّا نقول : إنّا هم ، فأبى ذلك علينا قومنا ، وقالوا : قريش كلّها ذو قربى . وفي رواية أخرى : قال ابن عباس : سهم ذي القربى لقربى رسول اللّه ، قسّمه لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد كان عمر عرض علينا عرضا فرأيناه دون حقّنا فرددناه عليه وأبينا أن نقبله . وفي أخرى : هو لنا أهل البيت ، وقد كان عمر دعانا إلى أن ينكح منه أيّمنا ، ويحذي منه عائلنا ، ويقضي منه غارمنا ، فأبينا إلّا أن يسلّمه لنا ، وأبي ذلك فتركناه عليه « 1 » . وكان ذلك اقتداء منهم بأمير المؤمنين عليه السّلام إذ كان هو زعيم العترة الطاهرة ، وما كان أهله وقومه يصدرون إلّا عن رأيه . فقد روى الشافعي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيت عليا عليه السّلام عند أحجار الزيت فقلت له : بأبي أنت وأمّي ما فعل أبو بكر وعمر في حقّكم أهل البيت من الخمس ، فقال عليه السّلام : إنّ عمر قال : لكم حقّ ولا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كلّه ، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم ، فأبينا عليه إلّا كلّه ، فأبى أن يعطينا كلّه « 2 » . ولا يخفى أنّ منعه من تسليم الخمس كلّه ، إنّما هو خوفه من قوّة بني هاشم ، والتفات الناس حولهم ، حبّا للدنيا ، وخروجا عن طاعته . 3 - عهد عثمان بن عفّان : ولقد طغى عثمان في إيثاره أهل بيته وبني
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 320 ، سنن أبي داود : 2 / 26 ، سنن النسائي : 7 / 129 ، سنن البيهقي : 6 / 345 . ( 2 ) كتاب الأمّ للشافعي : 4 / 156 ، مسند الشافعي : 325 ، سنن البيهقي : 6 / 344 ، المعيار والموازنة : 235 .