معيّن ، سواء كان ذلك السهم هو السدس - كما اعترف به البيضاوي « 1 » - وهو الظاهر من الآية الكريمة حيث قسّمت سهام الخمس إلى ستّة أقسام : - للّه وللرسول ولذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل « 2 » .
أو كان خمس الخمس ، نظرا لاتّحاد سهم اللّه مع سهم رسوله ، ويكون ذكر اللّه عزّ وجلّ للتعظيم - وهو المروي عن ابن عباس وعطاء وغيرهما - « 3 » .
أو ربع الخمس ، نظرا لاتّحاد سهم اللّه تعالى وسهم رسوله وسهم ذوي القربى ، والأرباع الثلاثة هي : - سهام اليتامى والمساكين وابن السبيل « 4 » .
وسواء أكان المراد بذي القربى : أهل البيت في حياته ، أو الإمام من بعده ، كما هو مذهب أكثر أصحابنا « 5 » .
ولم يشترط اللّه سبحانه في ذوي القربى - أهل البيت عليهم السّلام - الفقر أو المسكنة ، بل قرنهم بنفسه ورسوله ، وهو دليل على عدم الاشتراط ، إذ لا يعقل اشتراطه في اللّه عزّ وجلّ ، ولإطلاق الآية فيهم ، وفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكيف قيّده أبو بكر بالغنى ؟ !
وقد احتجّ بهذا الاطلاق الإمام أبو الحسن الرضا عليه السّلام بمحضر علماء العامّة ، في حديث طويل بيّن فيه فضل العترة الطاهرة ، قال عليه السّلام :
« وأمّا الثامنة فقول اللّه عزّ وجلّ :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي : 1 / 384 .
( 2 ) كما صرّح به في الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : 2 / 78 .
( 3 ) نسبه إليهم الفخر الرازي في تفسيره الكبير : 15 / 165 ، الدرّ المنثور : 2 / 335 ، الكشّاف : 2 / 221 .
( 4 ) راجع التفصيل في شرح اللمعة : 2 كتاب الخمس .
( 5 ) جامع المقاصد : 3 / 53 ، الحدائق الناضرة : 2 / 369 ، مستمسك العروة الوثقى : 9 / 567 .