القربى .
مع أنّ الآية خصّصت الخمس للأصناف المذكورة ولم تدخل فيها عامّة المسلمين ، فإخراج بعض الأفراد منها ، وإدخال ما ليس منها فيها تحريف ؟ !
وهل يمكن نسخ القرآن بعد انقطاع الوحي بموت النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟
على أنّ تعليل فرض سهم ذوي القربى بكونه : عوضا عن الصدقة ، يدلّ على بقاء السهم لهم إلى يوم القيامة ، ما دامت الصدقة عليهم حراما .
نقضه لحكمه في سهم ذوي القربى !
ونرى في الخبر الأوّل ، الذي رواه الجوهري : أنّ أبا بكر قال لفاطمة عليها السّلام : ( لم يبلغ علمي من هذه الآية أن أسلّم إليكم السهم كاملا ، ولكن لكم الغنى الذي يغنيكم ، ويفضل عنكم ) « 1 » .
فإنّه أقرّ هنا باستحقاقها لبعض السهم ، وهو مقدار الغنى .
إلّا أنّه لم يعطها منه قليلا ولا كثيرا ! ! فقد صرّحت جميع مصادر الجمهور :
بأنّ أبا بكر منع فاطمة من سهم ذوي القربى ، ولم يعطها منه شيئا قطّ .
ففي مسند أحمد ، وسنن أبي داود ، وسنن البيهقي ، ومجمع الزوائد ، وغيرها :
إنّ أبا بكر لم يكن يعطي قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يعطيهم منه « 2 » .
قال ابن حجر : وكان أبو بكر يقسّم الخمس نحو قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، غير أنّه لم يكن يعطي قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » .
وفي مسند أحمد ، وكنز العمّال ، والطبقات ، وفتوح البلدان : إنّ فاطمة بنت
هامش
( 1 ) السقيفة وفدك : 117 ، عنه شرح نهج البلاغة : 16 / 231 .
( 2 ) مسند أحمد : 4 / 83 ، سنن أبي داود : 2 / 26 ، سنن البيهقي : 6 / 342 ، مجمع الزوائد : 5 / 341 .
( 3 ) فتح الباري : 6 / 174 .