رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتت أبا بكر فقالت : من يرثك إذا مت ؟ قال : ولدي وأهلي ، قالت :
فما بالك ورثت رسول اللّه دوننا ؟ !
قال : يا بنت رسول اللّه ما ورّث أبوك ذهبا ولا فضّة ، فقالت : سهمنا بخيبر وصدقتنا بفدك « 1 » .
وفي لفظ ابن أبي الحديد : قالت : « بلى ! إنّك عمدت إلى فدك وكانت صافية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخذتها ، وعمدت إلى ما أنزل اللّه من السماء فرفعته عنّا » فقال :
يا بنت رسول اللّه لم أفعل ، حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تعالى يطعم النبي الطعمة ما كان حيّا ، فإذا قبضه اللّه إليه رفعت « 2 » ؟ !
وفي لفظ ابن سعد : قالت : فسهم اللّه الذي جعله لنا ، فقال : يا بنت رسول اللّه ، سمعت رسول اللّه يقول : إنّما هي طعمة أطعمني اللّه في حياتي ، فإذا متّ فهي بين المسلمين « 3 » .
والغريب : إنّ مسموعات أبي بكر ، كلّها غريبة عجيبة ، لم يسمعها أحد غيره ، حتّى أقرب الخلق إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله - فاطمة عليها السّلام - فهل يصدّق بذلك عاقل ؟ ! !
حكم من ينكر سهم ذوي القربى !
وقد جعل اللّه تعالى القول بكون الخمس للّه ولرسوله ولذوي القربى من علامات الإيمان .
ومفهومه أنّ من لم يقرّ بذلك ولم يقل بهذه الفريضة وأنكرها لم يكن من
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 10 ، كنز العمّال : 5 / 585 ، الطبقات : 2 / 314 ، البداية والنهاية : 5 / 309 ، فتوح البلدان : 1 / 36 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 232 .
( 3 ) اطبقات الكبرى : 2 / 315 .