تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
تركت شيئا من أمره أن أزيغ ] « 1 » . على أنّ الآية الكريمة دالّة على استحقاق فاطمة عليها السّلام للسهم كلّه ، لعدم تقييده بالبعض ، فينصرف إلى الكل . خصوصا روايتها عليها السّلام عن أبيها ، أنّه قال لها عندما نزلت الآية : « أبشروا آل محمّد فقد جاءكم اغنى » والغنى : هو كون المال فوق حاجة الإنسان بكثير ، وما ادّعاه أبو بكر من كون السهم لا يسلّم إليها كاملا مخالف لذلك ، إذ هو لا يبلغ الغنى ! وكان اللازم على أبي بكر أن يستفهم عن معنى الآية قبل أن يتسرّع إلى الحكم فيها والقضاء عليها ، أو يسأل من له الإطلّاع بما كان يصنعه النبي صلّى اللّه عليه وآله به ، مع كون الأمر أشهر من أن يذكر ، ولم يخف على أبي بكر ما كان يصنعه النبي صلّى اللّه عليه وآله به ، إلّا أنّ الملك عقيم .

أبو بكر ينكر سهم ذوي القربى

ويظهر من رواية المتّقي الهندي في ( كنز العمّال ) : أنّ أبا بكر أنكر كون سهم ذوي القربى من مختصّات أهل البيت . فعن أمّ هاني قالت : إنّ فاطمة أتت أبا بكر تسأله عن سهم ذوي القربى ، فقال لها أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : سهم ذوي القربى لهم في حياتي ، وليس لهم بعد موتي « 2 » . مع أنّ القرآن شرّع الخمس لذوي القربى ، ولم يقيّده بزمان دون آخر ، ولا بوجود النبي صلّى اللّه عليه وآله وعدمه ، ولو صحّ ما زعمه أبو بكر لزم منه نسخ الآية في ذوي
هامش
( 1 ) راجع الرواية الرابعة ، للمحاولة الثانية من دعوى الإرث . ( 2 ) كنز العمّال : 5 / 629 .