رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحقّ قرابته ، وأنا أقرأ من كتاب اللّه الذي تقرئين منه ، ولم يبلغ علمي منه أنّ هذا السهم من الخمس يسلّم إليكم كاملا .
قالت : أفلك هو ولأقربائك ؟
قال : لا ! بل أنفق عليكم منه ، وأصرف الباقي في مصالح المسلمين .
قالت : ليس هذا حكم اللّه تعالى .
قال : هذا حكم اللّه ، فإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهد إليك في هذا عهدا أوجبه لكم حقّا صدّقتك وسلّمته كلّه إليك وإلى أهلك !
قالت : إنّ رسول اللّه لم يعهد إليّ في ذلك بشيء ، إلّا أنّي سمعته يقول لمّا أنزلت هذه الآية : « أبشروا آل محمّد فقد جاءكم الغنى » .
فقال أبو بكر : لم يبلغ علمي من هذه الآية أن أسلّم إليكم هذا السهم كاملا ولكن لكم الغنى الذي يغنيكم ويفضل عنكم ، وهذا عمر بن الخطّاب وأبو عبيدة ابن الجرّاح فاسأليهم عن ذلك ، وانظري هل يوافقك على ما طلبت أحد منهم ؟ !
فانصرفت إلى عمر فقالت له مثل ما قالت لأبي بكر ، فقال لها مثل ما قاله لها أبو بكر ، فعجبت من ذلك وتظنّت أنّهما كانا قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه « 1 » .
الثانية : روى بسنده عن عروة قال : أرادت فاطمة عليها السّلام أبا بكر على فدك ، وسهم ذوي القربى ، فأبى عليها ، وجعلها في مال اللّه تعالى .
الثالثة : وروى بسنده عن الحسن بن محمّد بن علي بن أبي طالب عليه السّلام : أنّ أبا بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى ، وجعله في سبيل اللّه في السلاح
هامش
( 1 ) السقيفة وفدك : 117 .