الكتيبة ، فملكوه بأشخاصهم .
فللزهراء من خمس خيبر حقّان : حقّ من حيث أنّها شريكة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وحقّ من جهة ميراثها لحقّه صلّى اللّه عليه وآله .
وقد استولى أبو بكر على خمس خيبر كلّه فمنعها الحقّين .
ونحن إن صحّحنا له روايته : إنّ الأنبياء لا تورّث ، وسوّغنا له الاستيلاء على حقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فما المسوّغ له الاستيلاء على حقّ غيره وقد ملكوه في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وعيّنه لهم ، وليس للحاكم أن يتولّاه ، فهي كالصدقات إذا قبضها الفقراء « 1 » .
وقال ابن أبي الحديد : واعلم أنّ الناس يظنّون أنّ نزاع فاطمة عليها السّلام أبا بكر كان في أمرين : في الميراث والنحلة ، وقد وجدت في الحديث أنّها نازعت في أمر ثالث ، ومنعها أبو بكر إيّاه أيضا ، وهو سهم ذوي القربى « 2 » .
وإليك ثلاث روايات رواها الجوهري في دعوى الخمس :
الأولى : روى أبو بكر بسنده عن أنس بن مالك : أنّ فاطمة عليها السّلام أتت أبا بكر فقالت : لقد علمت الذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات « 3 » وما أفاء اللّه علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذوي القربى !
ثمّ قرأت عليه قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
.
فقال لها أبو بكر : بأبي أنت ووالد ولدك ! السمع والطاعة لكتاب اللّه ولحقّ
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : 3 / 75 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 230 .
( 3 ) تقصد بذلك ما تصدّق عليها أبوها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي : فدك والعوالي .