وقد نصّ التأريخ على أنّها عليها السّلام ملكت حقّها من سهم ذوي القربى في حياة أبيها ، من خمس غنائم : خيبر ، ووادي القرى .
أمّا خيبر : فكان سهم الخمس منها حصن الكتيبة كاملا ، وهو خمس الحصون المفتوحة عنوة وهي : الشقّ والنطاة والسلالم والوطيح والكتيبة ، فخرجت الكتيبة في سهم اللّه ورسوله وذوي القربى ، وما عدا ذلك صار للمسلمين .
ففي سيرة ابن هشام : كانت الكتيبة خمس اللّه وسهم النبي وسهم ذوي القربى والمساكين « 1 » .
وقد أسلفنا البحث حول هذا الموضوع .
وأمّا وادي القرى : فهو أيضا فتح عنوة ، فخمّسه رسول اللّه بما فيه من الأموال والمتاع والأثاث والأراضي ، فكان خمسه للّه والرسول وذوي القربى .
وكان خمس خيبر أكبر وأكثر من غيره ، ولذا ركّز المؤرخون عليه في دعوى الزهراء عليها السّلام .
قال الإمام المظفّر : إنّ لسيّدة النساء دعوى ثالثة ، تتعلّق بحقّها من خمس خيبر الذي ملكته في حياة أبيها صلّى اللّه عليه وآله ، وهو سهمها من الخمس الذي قسّمه اللّه سبحانه بقوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 2 » .
وهو الذي عيّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له ولذويه عن سهام المحاربين ، وهو حصن
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 2 / 404 .
( 2 ) الأنفال : 41 .