تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وللزهراء عليها السّلام دعوى ثالثة تتعلّق بسهمها من الخمس وهو : سهم ذوي القربى ، الذي فرضه اللّه تعالى في الكتاب العزيز بقوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 1 » . فإنّ الخليفة لم يقتصر على غصب فدك وإبطال حقّ الصدّيقة الكبرى منها بالنحلة والإرث ، وإنّما حبس عنها حقّها من الخمس ، فانتزعه منها ، فجاءت في المرّة الثالثة تطالبه بحقّ أنزله اللّه تعالى لها في كتابه ، محتجّة بالقرآن ، كما احتجّت على إرثها من أبيها المصطفى صلّى اللّه عليه وآله به ، وكما احتجّت به أيضا على نحلتها . وقد أجمعت المصادر : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقسّم الخمس في بني هاشم وبني المطّلب « 2 » ، فمنعهم منه أبو بكر . وروى ابن جرير الطبري في ( جامع البيان ) أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قسّم خمس خيبر على بني هاشم وبني المطّلب فقط ، دون غيرهم من البطون « 3 » . وبذلك سجّلت هذه الظلامة في سجل تظلّمها على الخلفاء ، وفي ديوان الحقوق المنهوبة منها عليها السّلام ، التي بقيت وصمة عار على جبين الغاصبين وفي أولى صفحات سيرتهم الجائرة .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) المحلّى : 7 / 328 ، مسند أحمد : 4 / 83 ، سنن ابن ماجة : 2 / 961 ، سنن أبي داود : 2 / 26 ، سنن النسائي : 7 / 130 ، سنن البيهقي : 2 / 150 . ( 3 ) جامع البيان : 10 / 9 .