تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
قال : إنّ أبا بكر لم يكن يؤتي قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان النبي يعطيهم « 1 » . بل صرّح في بعض دعاويه أنّ فدكا صارت من مختصّاته ، وذلك في قوله : إنّ اللّه إذا أطعم نبيّه طعمة فهي للذي يقوم بعده . قال يحيى بن الحسين الزيدي في ( تثبيت الإمامة ) : ثمّ إنّ أبا بكر عمد إلى هذا - الذي أخذ من أيدي أصحابه بما ذكر - فأوقفه على نفسه وولده وولد ولده ، وعلى أصحابه وأولادهم وأولاد أولادهم ، مؤبّدا إلى يوم القيامة ، وترك أهله - أي أهل النبي صلّى اللّه عليه وآله - جائعين ضارعين ! ! فتداول ذلك الظالمون ، ظالم بعد ظالم ، عليهم لعنة اللّه من يومهم ذلك إلى يومنا هذا ، يصرفونه حيث شاؤوا ، ويعيش فيه الفاجرون ، ويتّخذونه مغنما للفاسقين ، تشرب به الخمور ، ويركب به الذكور ، ويستعان به على الشرور ! ! وأهله - أهل بيت الحكمة ، وموضع الخير ، ومنزل الوحي ، ومختلف الملائكة - مبعدون عنه ؟ ؟ مظلومون فيه ، مأخوذ من أيديهم ظلما ؟ ومغتصب غصبا ! ! ثمّ يقول همج من الناس رعاع : صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطونا منها شيئا نتبارك به ، مستبصرين في الحيرة والعمى ! ! يا لهم الويل . . . « 2 » .

سادس عشرين : العنف دون الاحتجاج ؟

وممّا يستدلّ به على اختلاق الحديث المزعوم : ما رواه الهيثمي بالإسناد عن عمر قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جئت أنا وأبو بكر إلى علي فقلنا له : ما تقول فيما
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 4 / 83 ، سنن أبي داود : 2 / 26 ، السنن الكبرى : 6 / 342 ، مجمع الزوائد : 5 / 341 ، فتح الباري : 6 / 174 ، تاريخ المدينة : 2 / 645 . ( 2 ) تثبيت الإمامة : 33 .