الحكم .
وقد أجمعت الأمّة بتمام فرقها ومذاهبها : أنّ عليا عليه السّلام عنده علم الكتاب « 1 » ، ما ظهر منه وما بطن ، وهو الأذن الواعية « 2 » لما في القرآن من علوم ومعارف ومفاهيم ، فأين أبو بكر من بعض هذه ، فهذا الحرّاني يقول : قد علم الأوّلون والآخرون أنّ فهم كتاب اللّه منحصر في علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وعن عائشة قالت : كان عليّ بن أبي طالب أعلم أصحاب محمّد بما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 3 » .
وقيل لعطاء : أكان في أصحاب محمّد أعلم من علي عليه السّلام ؟
قال : لا واللّه ، لا أعلمه « 4 » .
وعن ابن مسعود : إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلّا وله ظاهر وباطن ، وإنّ عليا عنده من الظاهر والباطن « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع : شواهد التنزيل : 1 / 400 - 405 ، زاد المسير : 4 / 251 ، تفسير القرطبي : 9 / 336 ، نهج الإيمان : 139 ، ينابيع المودّة : 1 / 305 ، 2 / 25 ، وروي عن الباقر عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ: هذه الآية نزلت في علي عليه السّلام ، إنّه عالم هذه الأمّة .
( 2 ) نظم درر السمطين : 92 ، كنز العمّال : 13 / 177 ، جامع البيان : 29 / 69 ، شواهد التنزيل : 2 / 361 ، فتح القدير : 5 / 282 ، تاريخ دمشق : 41 / 455 ، لسان الميزان : 7 / 45 ، أنساب الأشراف : 121 .
( 3 ) شواهد التنزيل : 1 / 47 ، وروى عن شبرمة ، قال : ما كان أحد يصعد على المنبر فيقول : سلوني عمّا بين اللوحين إلّا علي بن أبي طالب : 50 ، وفي : 1 / 48 : عن الشعبي قال : ما كان أحد من هذه الأمّة أعلم بما بين اللوحين وبما أنزل على محمّد من عليّ بن أبي طالب .
( 4 ) أسد الغابة : 4 / 22 ، تفسير الثعالبي : 1 / 52 ، تاريخ ابن عساكر : 42 / 410 ، شواهد التنزيل : 1 / 49 .
( 5 ) تفسير الثعالبي : 1 / 53 ، أرجح المطالب : 133 ، فلك النجاة : 174 .