من : الخمس ، والفيء ، والنفل .
وروى الصنعاني في ( المصنّف ) من طريق غير واحد : أنّ عمر بن الخطّاب سئل عن الوصية فقال : الثلث وسط ، من المال ، لا بخس ولا شطط .
فإن كان الثلث وسطا ، وما زاد شططا ، فكيف أوصى الرسول صلّى اللّه عليه وآله بجميع تركته - للمسلمين - ؟ حسب زعمهم ! أليس هذا من الشطط ؟ ! !
أهكذا ينسبون إلى نبي الرحمة وهادي الأمّة ؟ ! وقد قال اللّه تعالى فيه :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » ، أترى أنّ تصدّقه بتركته على المسلمين ، وحرمان حبيبته وقرّة عينه منه ، من الخلق العظيم ؟ ! !
وقد وصفه اللّه تعالى بأنّه :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 2 » أتراه يرأف بالمؤمنين ، ويرحم المسلمين ، ويظلم أهل بيته وقرابته ، ويمنع ابنته من تركته ؟ !
وقد قال صلّى اللّه عليه وآله : « لا صدقة وذو رحم محتاج » أتراه يتصدّق على المسلمين جميعا ، ويدع أهله وابنته محتاجين ؟ ! !
وقد قال صلّى اللّه عليه واله : « من أصبح ولم يهتمّ بأمور المسلمين فليس منهم » أتراه يهتمّ بأمور المسلمين ، ويهمل أمر ابنته وحبيبته التي قال فيها : « فاطمة روحي » « فاطمة بضعة منّي » ؟ ! !
أم كيف يمنع ابنته من تركته ، ويتركها عالة ، وقد قال هو صلّى اللّه عليه وآله : « ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع » أتراه يشبع المسلمين ، ويجيع ابنته وحبيبته ؟ ! !
فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! على ما نسبوه إلى النبي الأمين ، وحبيب ربّ العالمين ، وأفضل الخلق أجمعين ! ممّا لا يليق بأدنى رجل من المسلمين ، فكيف بمن
هامش
( 1 ) القلم : 4 .
( 2 ) التوبة : 128 .