تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
قال يحيى بن الحسين : يا لهم الويل ؟ متى تصدّق بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ومن رواه عنه ؟ أم من شهد عليه ؟ أم من أقرّ بهذه الصدقة من أهل بيته صلوات اللّه عليه ؟ وتاللّه لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تصدّق بها ما أخفى ذلك عن أمّته ! ولكان الشاهد بها كثير من أصحابه وأهل بيته ؟ وما خفي هذا الفعل لمن هو دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكيف به ؟ ! وأثره يقصّ ، وفعله يتّبع ، في الذليل والجليل ، ولكان علم ذلك عند علي عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام والحسن عليه السّلام والحسين عليه السّلام « 1 » .

2 - الوصيّة لا تكون بأكثر من الثلث !

ثمّ : كيف يجوز لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وهو صاحب الشريعة - أن يوصي بجميع تركته للمسلمين ، ويخالف بذلك حكما شرعيا ، سنّه لهذه الأمّة إلى يوم القيامة ، وهو : حرمة الوصية بأكثر من الثلث ، بل عدم نفوذ الوصية فيما زاد على الثلث ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو المؤسّس للإسلام ، والباني لقواعد الأحكام ، فهل يعقل أنّه يخالف ما أمر به ، ويعمل بعكس ما شرّعه وسنّه ؟ ! حاشاه ! وقد أجمعت الأمّة ، على حرمة الوصية بأكثر من الثلث ، فإن زادت بطلت في الزائد ، فلو أنّ إنسانا أوصى بأكثر من ثلث تركته ، لم تصحّ وصيّته في الزائد ، إلّا بإجازة الورثة . بل أفتى مالك ، والأوزاعي ، وأحمد : بعدم جواز الوصية فيما زاد على الثلث ، ممّن لا ورثة له ، فكيف بمن له ورثة . وقد توعّد الشارع المقدّس من يفعل ذلك ، ففي الحديث الشريف ، المروي في
هامش
( 1 ) تثبيت الإمامة : 33 - 34 .