تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ
« 1 » وهو أدلّ على ملك النبي صلّى اللّه عليه وآله لها ، فإنّ الآية ظاهرة في الملك ، إذ شأن الرجال ملك مساكنهم كما هو الغالب بخلاف النساء .
دليل آخر على ملكية النبي صلّى اللّه عليه وآله للبيوت :
- ومع هذا - فقد روى الطبري المؤرّخ الشهير في تاريخه : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال :
« إذا غسّلتموني وكفّنتموني فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري » « 2 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة » « 3 » .
فإنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله « في بيتي هذا » تصريح منه على أنّ البيوت لم تزل له ، فهل يشكّ أحد بعد هذا في ملكية النبي صلّى اللّه عليه وآله للبيوت ، إلّا من أعمى التعصّب بصيرته ، وغلبت عليه شقوته .
سابع عشر : أبو بكر يعترف بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله يورث :
وقد استطاعت الصدّيقة الكبرى أن تأخذ من أبي بكر إقرارا صريحا - من خلال احتجاجاتها - بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله يرثه أهله وذووه ، كما يرث كلّ قريب من قريبه .
1 - فقد روى أحمد بن حنبل ، والبيهقي ، وابن حجر العسقلاني ، وابن أبي الحديد ، وغيرهم : قالوا : أرسلت فاطمة إلى أبي بكر : أنت ورثت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أم أهله ؟
فقال : بل أهله .
قالت : فما بال سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
هامش
( 1 ) الأحزاب : 53 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 435 ، ورواه - أيضا - : الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 25 ، والطبراني في الأوسط : 4 / 209 ، وابن خلدون في تاريخه : 2 / 62 ، ورواه المجلسي في البحار : 22 / 531 ، وابن أبي الحديد في شرحه : 3 / 29 ، 39 ، وابن طاووس في الطرائف : 1 / 290 ، والإربلي في كشف الغمّة : 1 / 17 .
( 3 ) الموطّأ للإمام مالك : 1 / 197 ، والمحلّى لابن حزم : 7 / 273 .