ومنع فاطمة من ميراثها وأعطى ابنته الحجرة ميراثا ؟ ودفن أمواتهم فيها ، وضربوا المعاول عند رأسه ؟ ! !
وأعجب من هذا : أنّ جماعة من جهّالهم ظنّ أنّه لعائشة ، بإضافته إليها في المحاورات .
ولم يدر أنّه من باب قوله تعالى :
إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
« 1 » ، وإنّما أضاف اللّه تعالى البيوت إليهنّ لاختصاصهنّ بسكناها ، لأنّ الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة ، والمراد من البيوت هو : بيوت الأزواج ، وأضيفت إلى الزوجات بملابسة السكنى .
ولو كان ملكا لهنّ لما جاز إخراجهنّ عند الفاحشة ، وقد أباح اللّه تعالى إخراجهنّ عند اتيانهنّ بالفاحشة ، بقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ
فكذا الحال في إضافة البيت إلى عائشة في المحاورات .
ونظير هذه الآية الشريفة في إضافة البيوت إلى النساء : قوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
« 2 » .
ومن العجيب أنّ بعض المفسّرين منهم مال إلى الاستدلال بها على أنّ عائشة كانت مالكة لحجرتها ، وذكر أنّ إضافة البيوت إليهنّ يشير إلى التمليك .
وهو خطأ محض ، واستدلال على نزعة التعصّب البغيض ، لأنّ إضافة البيوت لا تفيد إلّا الاختصاص من جهة السكنى ، مضافا إلى أنّه معارض بقوله
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 .
( 2 ) الأحزاب : 33 .