القصّر ؟ ! !
* وللسيّد المرتضى رحمه اللّه كلام رائع ، في الطعن على الشيخين بذلك - ردّا على ما ادّعاه قاضي القضاة في « المغني » بأنّ الموضع كان ملكا لعائشة ، وأنّ الحجر كانت ملكا لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله فأجابه السيد قائلا - :
( لا يخلو موضع قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله من أن يكون باقيا على ملكه عليه السّلام ، أو يكون انتقل في حياته إلى عائشة على ما ادّعاه - قاضي القضاة - فإن كان الأوّل : لم يخل أن يكون ميراثا بعده أو صدقة .
فإن كان ميراثا ، فما كان يحلّ لأبي بكر ولا لعمر من بعده أن يأمرا بدفنهما فيه ، إلّا بعد إرضاء الورثة الذين هم على مذهبنا فاطمة عليها السّلام وجماعة الأزواج - فقط - وعلى مذهبهم هؤلاء والعباس .
ولم نجد واحدا منهما خاطب أحدا من هؤلاء الورثة على ابتياع هذا المكان ، ولا استنزله عنه بثمن ولا غيره .
وإن كانت صدقة ، فقد كان يجب أن يرضي عنه جماعة المسلمين ويبتاعه منهم ، هذا إن جاز الابتياع لما يجري هذا المجرى .
وإن كان انتقل في حياته ، فقد كان يجب أن يظهر سبب انتقاله والحجّة فيه ، فإنّ فاطمة عليها السّلام لم يقنع منها في انتقال فدك إلى ملكها بقولها ، ولا بشهادة من شهد لها ) « 1 » .
ولو تنزّلنا وجوّزنا للزوجة أن ترث من العقار ، فليس لها إلّا الثمن ، وبما أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله خلّف تسعة أزواج ، فلو قسّم الثمن عليهنّ لم يلحق عائشة ولا حفصة إلّا التسع - تسع الثمن - ولو أجرينا عملية حساب دقيق في نسبة تسع الثمن من حجرة
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 17 / 215 - 216 .