لأحد .
وكذا كلّ من جاء بعده من الحكّام تصرّف بها تصرّفا شخصيا ، واستغلّها ، أو وهبها كما يصنع الملّاك بأملاكهم ، كلّ ذلك دليل على بطلان الحديث المزعوم .
خامس عشر : حجرات النبي صلّى اللّه عليه وآله :
ولنتساءل حينئذ : بأيّ وجه أقرّ الخليفة عائشة وحفصة وباقي الأزواج في بيوت النبي صلّى اللّه عليه وآله اللاتي كنّ فيها :
هل إنّ الحجرات كانت ملكا لهنّ ؟ ولم يثبت ذلك ، بل الثابت خلافه ، إذ القرآن صرّح بذلك ، قال تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ
فنسبها للنبي صلّى اللّه عليه وآله .
أم على جهة الإرث ؟ وهو مخالف لرواية أبي بكر ، وشهادة عائشة وحفصة .
فلابدّ من القول : إنّ الحجرات صارت صدقة للمسلمين كبقيّة تركته على زعم أبي بكر ، فلماذا تركهنّ فيها ، ولماذا لم يخرجهنّ منها بحجّة أنّ الحجرات صارت صدقة للمسلمين ، ولا يجوز التصرّف فيها ، كما أخرج وكلاء فاطمة عليها السّلام من فدك ! بزعم أنّها صارت صدقة .
ولكن - وللأسف الشديد - أنّ أبا بكر لم يجر دعوى الصدقة ، ولا حديث ( لا نورث ) إلّا على ما ادّعته فاطمة عليها السّلام وطالبت به ، دون ما كان لغيرها من الأموال ، والعقار ، والأراضي ! ! فمنع فاطمة عليها السّلام حقّها ، ولم يتعرّض لباقي الورثة ! ! فهل كان الحديث المزعوم خاصّا بفاطمة عليها السّلام ! ! ! وهل كان في القانون القضائي ما يخصّ الزهراء عليها السّلام ؟ ! ولماذا ؟ !
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه :
السابعة : فيما يرد من الطعون على أبي بكر في تلك الواقعة : أنّه مكّن أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله من التصرّف في حجراتهنّ بغير خلاف ، ولم يحكم فيها بأنّها صدقة ! وذلك يناقض ما منعه في أمر فدك ، وميراث الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّ انتقالها إليهنّ إمّا على جهة