تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
لأحد . وكذا كلّ من جاء بعده من الحكّام تصرّف بها تصرّفا شخصيا ، واستغلّها ، أو وهبها كما يصنع الملّاك بأملاكهم ، كلّ ذلك دليل على بطلان الحديث المزعوم .

خامس عشر : حجرات النبي صلّى اللّه عليه وآله :

ولنتساءل حينئذ : بأيّ وجه أقرّ الخليفة عائشة وحفصة وباقي الأزواج في بيوت النبي صلّى اللّه عليه وآله اللاتي كنّ فيها : هل إنّ الحجرات كانت ملكا لهنّ ؟ ولم يثبت ذلك ، بل الثابت خلافه ، إذ القرآن صرّح بذلك ، قال تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ
فنسبها للنبي صلّى اللّه عليه وآله . أم على جهة الإرث ؟ وهو مخالف لرواية أبي بكر ، وشهادة عائشة وحفصة . فلابدّ من القول : إنّ الحجرات صارت صدقة للمسلمين كبقيّة تركته على زعم أبي بكر ، فلماذا تركهنّ فيها ، ولماذا لم يخرجهنّ منها بحجّة أنّ الحجرات صارت صدقة للمسلمين ، ولا يجوز التصرّف فيها ، كما أخرج وكلاء فاطمة عليها السّلام من فدك ! بزعم أنّها صارت صدقة . ولكن - وللأسف الشديد - أنّ أبا بكر لم يجر دعوى الصدقة ، ولا حديث ( لا نورث ) إلّا على ما ادّعته فاطمة عليها السّلام وطالبت به ، دون ما كان لغيرها من الأموال ، والعقار ، والأراضي ! ! فمنع فاطمة عليها السّلام حقّها ، ولم يتعرّض لباقي الورثة ! ! فهل كان الحديث المزعوم خاصّا بفاطمة عليها السّلام ! ! ! وهل كان في القانون القضائي ما يخصّ الزهراء عليها السّلام ؟ ! ولماذا ؟ ! قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : السابعة : فيما يرد من الطعون على أبي بكر في تلك الواقعة : أنّه مكّن أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله من التصرّف في حجراتهنّ بغير خلاف ، ولم يحكم فيها بأنّها صدقة ! وذلك يناقض ما منعه في أمر فدك ، وميراث الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّ انتقالها إليهنّ إمّا على جهة
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 473 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي