تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ
« 1 » فإنّ من المعلوم أنّ البيوتات للأزواج لا للمطلّقات ، وإلّا فلو كانت لهنّ لما جاز إخراجهنّ عن ملكهنّ ، وإن أتين بفاحشة ، أقصى الأمر إقامة الحدّ عليهنّ . ولا حجّة لمن ادّعى أنّ الحجرات ملك للأزواج سوى قوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
ومن المعلوم أنّ المراد بالبيت في الآية : المسكن ، فإنّ المحرّم عليهنّ وعلى غيرهنّ من النسوة التبرّج والخروج عن محلّهنّ كما يخرج النساء في الجاهلية ، وهذا لا يقتضي كون المحلّ لهنّ . والحاصل : إنّ الخليفة لم ينتزع الحجرات من نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وانتزع فدكا من فاطمة عليها السّلام ، فما عساه أن يكون هذا الفرق الذي سبّب انتزاع فدك وترك البيوت للنساء ؟ يتصرّفن فيها تصرّف الملّاك ، حتّى تدّعي عائشة أنّه بيتها ، وتمنع ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحسن عليه السّلام من أن يدفن فيه ؟ هل هذا إلّا ظاهر في تملّكها للحجرة ، وهل كان عدم التوريث مختصّا ببضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ؟ فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، إذ منعت من وجب لها حقّ في عقار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتركته ؟

سادس عشر : أبو بكر وعمر أوصيا أن يدفنا في بيوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ !

ولم يكتف بذلك أبو بكر وعمر ، حتّى أوصيا أن يدفنا في حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا ندري ! بأيّ حقّ دفنا فيها ؟ ! هل بحقّ عائشة وحفصة من الإرث ، وقد ادّعى أبو بكر أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يورث ، وشهدت عليه عائشة وحفصة ؟ أمّ بحقّ المسلمين - لو كانت صدقة - ولم يثبت رضاهم جميعا ، ولا أنّه استرضاهم أو طلب منهم ذلك ، وهب أنّه استرضى الموجودين فكيف بالغائبين
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 475 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي