تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
على أنّ الحديث كان مفترى ، ولم يكن له أساس ولا مستند ! * فقد أورد ياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) قال : وعن عروة بن الزبير قال : إنّ أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أرسلن عثمان بن عفّان إلى أبي بكر يسألن مواريثهنّ من سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، إنّ هذا المال لآل محمّد لنائبتهم وضيقتهم ، فإذا متّ فهو إلى والي الأمر من بعدي ، فأمسكن « 1 » . * وفي صحيح البخاري : إنّ عائشة قالت : أرسلت أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهنّ ممّا أفاء اللّه على رسوله ، فكنت أردّهن ، فقلت لهنّ : ألا تتّقين اللّه ألم تعلمن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : ما نورث ما تركناه صدقة « 2 » ! ولا شكّ أنّ أفضل نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله أمّ سلمة ( رضي اللّه عنها ) التي شهد لها النبي صلّى اللّه عليه وآله بالجنّة ، وقال لها : « إنّك إلى خير » . فهل يعقل أن تكون امرأة شهد لها النبي صلّى اللّه عليه وآله بالجنّة تطلب شيئا حراما ، وتدّعي باطلا ، لو كانت سمعت الحديث من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . إنّ هذا ممّا يخدش في حديث أبي بكر . قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : ثمّ إنّ أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله أرسلن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد كان عثمان في زعمهم أحد الشهود على الحديث المختلق . وأجاب قاضي القضاة : بأنّه يجوز أن يكونوا لم يعرفوا رواية أبي بكر وغيره
هامش
( 1 ) معجم البلدان : 4 / 239 ، شرح نهج البلاغة : 16 / 223 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : 6 / 262 ، صحيح البخاري : 8 / 5 ، صحيح مسلم : 5 / 153 ، السنن الكبرى : 6 / 301 ، السيرة النبوية : 4 / 566 ، فتوح البلدان : 1 / 34 .