تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
حال الشهادة ، وقد ثبت في القوانين القضائية ، وباب الشهادات : إنّ كلّ شهادة تجرّ نفعا - حال الشهادة - لا تقبل ! ! بل وحتّى أبو بكر : صار جارّا لنفسه ، بل مدّعيا ، وذلك : أمّا في دعوى [ ما تركناه صدقة ] : فإنّه جارّ ، من حيث استحقاقه للصدقة كواحد من المسلمين فيصير مدّعيا ! ! وكذلك كلّ من يشهد له يصير مدّعيا أيضا ، من حيث استحقاقه ! ! وأمّا في قوله [ إذا أطعم اللّه نبيّا طعمة فهي للذي يقوم بعده ] : فإنّه صار مدّعيا ، ولم يقم بيّنة ، فكيف قضى لنفسه وهو الخصم فيها ، وكان الواجب عليه أن يترافع إلى غيره ، كما ترافع أمير المؤمنين عليه السلام إلى شريح في قصّة الدرع التي سرقها اليهودي منه . قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : إنّ رواة الخبر كانوا متّهمين في الرواية ، بجلب النفع من حيث حلّ الصدقة عليهم « 1 » . ولازم كلّ هذا : إنّ أبا بكر ادّعى أمرا يستحيل إثباته ، ولو شهد له أهل الدنيا كلّهم ، وهذا دليل على بطلان دعواه من رأسها .

رابع عشر : إنكار أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله للحديث :

لم تكن عائشة هي الوحيدة التي أنكرت حديث أبيها ، وعملت بخلافه وطالبت بميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - بعد أن شهدت بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يورث - وإنّما باقي زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله كلّهنّ فعلن ذلك ، فأبين أن يعملن بالحديث ، ولم يعتنين به ، وذلك حينما أرسلن إلى الخليفة يطلبن ميراثهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، الأمر الذي يدلّ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 29 / 372 ، اللمعة البيضاء : 822 .