تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وقال ابن حجر في فتح الباري : لا تصحّ له صحبة ! ولم يدخل المدينة إلّا بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . والذي تدلّ عليه نصوص المؤرخين : أنّ هذا الأعرابي ، كان عديم الشخصية ، والوزن ، في المجتمعات العربية آنذاك ، وقد صرّح عثمان بكونه : ( أعرابيا يتطهّر ببوله ) « 2 » ! والبعض الآخر : ( بأنّه بوّال على عقبيه ) ، وقد وصفه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بذلك حينما اعترض على قضاء أبي بكر قائلا : « وقبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه » « 3 » . ووصفه عثمان بن عفّان بكونه : ( أعرابيا جلفا يبول على عقبيه ، يتطهّر ببوله ) « 4 » ولم يجد أبو بكر بدّا من أن يغري هذا الأعرابي الجاهل المسكين ليشهد له بما يريد . وبعد المساعي الحثيثة مع هذا الأعرابي ، وبعد التلقين المستمرّ لكيفية الشهادة وأدائها ، وبعد أن أغروه بصفقة عظيمة من المال ، جاء هذا الأعرابي وشهد أمام المسلمين بما لقّنوه أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ! ما تركناه صدقة . ومتى رأى هذا الأعرابي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ومتى سمع حديثه . وشاء اللّه أن يفتضح الظالمون ، وتنكشف سريرتهم للأمّة . ولو تأمّلنا في كلام عثمان بن عفّان ، حينما كشف عن الأسرار الكامنة وراء
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 6 / 142 . ( 2 ) الإيضاح لابن شاذان : 258 ، المسترشد للطبري : 508 . ( 3 ) الاحتجاج : 1 / 92 . ( 4 ) بحار الأنوار : 30 / 317 ، كتاب سليم : 242 ( تحقيق الأنصاري ) .