تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
قبول الشهادة ، وكان ذلك المانع موجودا حال الشهادة ، بطل الحكم .

( الطعن بشهادة الشهود )

1 - عائشة وحفصة !

وقد تقرّر ( في محلّه ) أنّ العداوة الدنيوية تمنع من قبول الشهادة ، فلا تسمع شهادة العدو على أخيه المسلم ، وإن لم توجب الفسق ، فكيف إذا أوجبته ؟ بل خرج بها عن ربقة الإيمان ! ! وهل يخفى على أحد بغض عائشة وحفصة للصدّيقة الكبرى عليها السّلام ، بل إنّ عائشة - بالخصوص - عرفت ببغضها وعداوتها للسيّدة خديجة ( رضوان اللّه عليها ) ، فما كانت تصبر على سماع اسمها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولا الثناء عليها . بل وعرفت - أيضا - ببغضها لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، فما كانت تلهج باسمه وهي تقدر على تركه ، وهي التي ضربت وجهه بسيوف أهل البصرة يوم الجمل ، وقد ثبت بالأدلّة الصحيحة عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : أنّ بغض علي ، وأهل بيته يوجب الفسق ، بل الكفر والنفاق « 1 » ، بل إنّ بغضهم يعود بغضا للّه ورسوله ، أترى
هامش
( 1 ) أجمعت الأمّة : على أنّ اللّه تعالى ، جعل حبّ علي بن أبي طالب عليه السّلام علما للإيمان ، وبغضه علما للكفر والنفاق ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : « لا يحبّك إلّا مؤمن تقي ، ولا يبغضك إلّا كافر شقيّ ، ولد زنية أو حيضة » . صحيح مسلم ( كتاب الإيمان ) سنن ابن ماجة : 1 / 42 ، سنن الترمذي : 5 / 306 ، مسند أحمد بن حنبل : 1 / 84 ، نور الأبصار : 93 ، مناقب الخوارزمي ( الفصل التاسع عشر ) ، أسنى المطالب ( الباب السابع ) ، الاستيعاب : 2 / 464 ، الفصول المهمّة : 1 / 592 ، كنز العمّال : 6 / 156 ، 158 / 7 / 140 ، مجمع الهيثمي : 9 / 133 ، كنوز الحقائق : 63 ، الرياض النضرة : 2 / 213 ، 214 ، بحار الأنوار : 2 / -
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 455 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي