بامرأتين : عائشة وحفصة ، ورجلين : عمر بن الخطّاب ورجل أعرابي بوّال على عقبيه ، لا يفقه حرفا من كتاب اللّه ولا من سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وهو : أوس بن الحدثان ، أو مالك بن أوس بن الحدثان ، الذي لم يعرف له اسم ولا ذكر إلّا يومئذ .
ففي الاختصاص : أنّ الزهراء عليها السّلام لمّا جاءت إلى أبي بكر تطلب ميراثها من أبيها قال لها : إنّ النبي لا يورث ، إنّ عائشة تشهد وعمر أنّهما سمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ النبي لا يورث .
فقالت عليها السّلام : هذا أوّل شهادة زور شهدا بها « 1 » .
وفي قرب الإسناد : عن حنان بن سدير قال : سأل صدقة بن مسلم أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده ، قال : من الشاهد على فاطمة بأنّها لا ترث أباها ؟
قال : شهدت عليها عائشة وحفصة ، ورجل من العرب يقال له : أوس بن الحدثان من بني نضر . . . « 2 » .
وكذا في كشف الغمّة ، وتفسير القمّي .
وللردّ على الشهود ، ونقضهم نقول :
( عائشة وعمر يعترفان بعدم سماع الحديث من النبي صلّى اللّه عليه وآله )
: إنّ من شروط صحّة الشهادة : أنّها لابدّ أن تكون مستندة إلى الحسّ ، أي المشاهدة أو السماع ، وقد ادّعت عائشة وعمر - حينما شهدا - أنّهما سمعا الحديث من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما سمعه منه أبو بكر .
إلّا أنّ التاريخ كشف الواقع ، وأزال الستار عن وجه الباطل ، فما هي إلّا أيّام يسيرة وإذا بعائشة وعمر يعترفان بأنّهما لم يسمعا الحديث من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّما
هامش
( 1 ) الاختصاص : 183 ، عنه البحار : 29 / 189 .
( 2 ) قرب الإسناد : 47 - 48 ، عنه البحار : 29 / 156 .