تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
هامش
- حقوق المصطفى : 2 / 192 قال الشارح : والقائل كان عمر . وقد أوردها البعض بلفظ : أهجر ! ! وأبدلها آخرون بلفظ : غلب عليه الوجع ، كما صنع أحمد بن حنبل في المسند ، والبخاري في صحيحه ، ومسلم في صحيحه ، والديباج في شرحه ، والصنعاني في المصنّف ، وابن حبّان في صحيحه ، وغيرهم . قال ابن الأثير في ( النهاية ) : الهجر : بالضمّ هو الخنا والقبيح من القول . . . ومنه حديث مرض النبي صلّى اللّه عليه وآله قالوا : ما شأنه ! أهجر ؟ والقائل كان عمر ( النهاية : 5 / 246 ) . وقد أوّل العامّة قول عمر : ( يهجر ) بأنّه : قالها شفقة على النبي صلّى اللّه عليه وآله . ويردّه قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « دعوني فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه » . وقد كشف التاريخ عمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يكتبه . فقد روى ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) نصّ كلام عمر بن الخطّاب : عن ابن عباس قال : دخلت على عمر في أوّل خلافته وقد ألقي إليه صاع من تمر ، فدعاني إلى الأكل فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل يأكل حتّى أتى عليه ، ثمّ شرب من جرّة كانت عنده ، واستلقى على مرفقة له ، وطفق يحمد اللّه ويكرّر ذلك ، ثمّ قال لي : من أين جئت يا عبد اللّه ! قلت : من المسجد . قال : كيف خلّفت ابن عمّك ؟ فظننته يعني عبد اللّه بن جعفر ، قلت : خلّفته يلعب مع أترابه . قال : لم أعن ذلك ، إنّما عنيت عظيمكم أهل البيت . قلت : خلّفته يمتح بالغرب [ الدلو ] على نخيلات من فلان ، وهو يقرأ القرآن . قال : يا عبد اللّه عليك دماء البدن إن كتمتنيها ! هل بقي في نفسه شيء من أمر الخلافة ؟ قلت : نعم ، قال : أيزعم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نصّ عليه ؟ ! قلت : نعم ، وأزيدك ، سألت أبي عمّا يدّعيه فقال : صدق . فقال عمر : . . . لقد أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه أن يصرّح باسمه ، فمنعته من ذلك : شرح نهج البلاغة 12 / 20 . -