وهو الذي أجّج نار السقيفة ، وتهدّد الأنصار ، وقال : اقتلوا سعدا قتل اللّه سعدا !
ودخل دار فاطمة بدون إذنها « 1 » ،
هامش
- قال ابن أبي الحديد : ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب ( تاريخ بغداد ) في كتابه ، مسندا .
وروى في موضع آخر عن عمر قوله : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أراد أن يذكره للأمر في مرضه ، فصددته عنه . . .
فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما في نفسي وأمسك : شرح نهج البلاغة 12 / 79 .
وروى عن ابن عباس قال : إنّي لأماشي عمر بن الخطّاب في سكّة من سكك المدينة ، يده في يدي ، إذ قال لي : يا بن عباس ما أظنّ صاحبك إلّا مظلوما ؟ فقلت في نفسي : واللّه لا يسبقني إليها ، فقلت له :
فاردد إليه ظلامته ؟
فانتزع يده من يدي ، ثمّ مرّ يهمهم ساعة ، ثمّ وقف فلحقته ، قال : يا بن عباس ما أظنّ القوم منعهم من صاحبك إلّا أنّهم استصغروه ! فقلت في نفسي : هذه شرّ من الأولى ، فقلت له : واللّه ما استصغره اللّه ورسوله حيث أمراه أن يأخذ سورة براءة من أبي بكر ، فأعرض عنّي وأسرع ، شرح نهج البلاغة : 6 / 45 ، 12 / 46 .
وروى أيضا عن عمر أنّه قال لابن عباس : يا بن عباس ، أما واللّه إنّ صاحبك هذا - يعني عليا عليه السّلام - لأولى الناس بالأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شرح نهج البلاغة : 6 / 50 ، 2 / 57 .
( 1 ) صرّح بذلك معظم المؤرخين ، منهم : أحمد بن أبي عاصم في ( المذكر والتذكير ) : 89 ، والطبري في تاريخه : 2 / 443 ، والجوهري في ( السقيفة وفدك ) : 73 ، وابن أبي الحديد المعتزلي ، قال : جاء عمر إلى بيت فاطمة عليها السّلام في رجال من الأنصار ونفر قليل من المهاجرين فقال : والذي نفسي بيده لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم . . . ثمّ أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا : شرح نهج البلاغة 6 / 48 .
وروى عن أبي بكر الجوهري قال : فدخل عمر ، ووقف خالد على الباب من خارج ، فقال - عمر - لعلي عليه السّلام قم فبايع ! فتلكّأ واحتبس ، فأخذ بتلابيبه ، وقال : قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، ثمّ أمسكهما خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت -