24 - فلك النجاة في الإمامة والصلاة : قال الحافظ فتح الدين الحنفي - في معرض ردّه على حديث أبي بكر - : إنّ الأنبياء السابقين قد ورثوا آباءهم ، كما قال الثعلبي في عرائس المجالس
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
يعني نبوّته وملكه « 1 » .
25 - الأربعين : روى العلّامة السنقري الحائري ، عن الواقدي : أنّ سليمان كان ولعا بالجياد ، وكان داود عليه السّلام يجمع كلّ فرس حسن ، ويشتري العتاق من الخيل من أقصى البلاد ، فلمّا توفّي ورثه سليمان ، فكان فيما ورث : ألف فرس من أفراس داود ، وكان سليمان عليه السّلام يقول : ما ورثت من داود خيرا ولا أحبّ من هذه الأفراس « 2 » .
26 - الخرائج والجرائح : عن الإمام العسكري عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
« 3 » قال : ما سرق يوسف ، إنّما كانت ليعقوب منطقة ورثها من إبراهيم « 4 » .
وأنت ترى - جليا - هذه النصوص ناطقة صادقة في أنّ الأنبياء ورثوا المال ، والعقار ، من آبائهم ، وورّثوها لأبنائهم ، كغيرهم من الناس ، وأنّهم من هذه الجهة كسائر الناس ، وأنّ آيات الإرث في القرآن الكريم ، كلّها واردة في وراثة المال ، كما صرّح به جمع من كبار العامّة ، سواء شملت النبوّة أم لا ! ولو كان المراد بها النبوّة فقط لكان جميع أولاد الأنبياء أيضا أنبياء ، وهذا لا يقول به أحد .
فما بال أولاد الأنبياء كلّهم يرثون المال من آبائهم ، وفاطمة عليها السّلام لا ترث من
هامش
( 1 ) فلك النجاة ، للحافظ فتح الدين الحنفي .
( 2 ) الأربعين في خصائص سيّدة نساء العالمين ( مخطوط ) .
( 3 ) يوسف : 77 .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 2 / 738 .