والعباس في الميراث .
قلت : صدق المرتضى رحمه اللّه فيما قال : أمّا عقيب وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله ومطالبة فاطمة بالإرث ، فلم يرو الخبر إلّا أبو بكر وحده .
. . . وأمّا المهاجرون الذين ذكرهم قاضي القضاة فإنّما شهدوا بالخبر في خلافة عمر « 1 » - « 2 » .
وقال في موضع آخر : المشهور أنّه لم يرو حديث انتفاء الإرث إلّا أبو بكر وحده « 3 » ؟
وقال في معرض ردّه على رواية الجوهري في نزاع علي عليه السّلام والعباس واستشهاد عمر للجماعة : قلت : وهذا أيضا مشكل ! لأنّ أكثر الروايات - على - أنّه لم يرو هذا الخبر إلّا أبو بكر وحده ! ذكر ذلك أعظم المحدّثين .
8 - المعتزلة يرفضون رواية أبي بكر :
وقال شيخنا أبو علي : لا تقبل في الرواية إلّا رواية اثنين كالشهادة « 4 » .
وبهذا يخدش في شهادة عمر ، وعائشة ، على الحديث ، لأنّهما أقرّا أنّهما قد سمعاه من أبي بكر . لا من رسول اللّه ، وسيأتي تفصيله وبيانه .
ولقد اختار علماء العامّة في الجواب عن هذا الإشكال العظيم ، على رواية أبي بكر وحده للحديث ، الأمر الذي دفعهم إلى جعل أحاديث مصنوعة مزوّرة ،
هامش
( 1 ) على أنّ شهادتهم إنّما كانت على سماعهم الحديث من أبي بكر ، لا من النبي صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 245 .
( 3 ) المصدر : 16 / 221 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 227 .