أو قضاء ، وأعرضت عنه جميع رواة المسلمين ، وفقهاؤهم ، ولم يرووه إلّا عن أبي بكر .
وقد صرّحوا بكون هذا الخبر واحدا :
1 - قال الفخر الرازي : روي أنّ فاطمة عليها السّلام ، لمّا طلبت الميراث ، ومنعوها منه ، احتجّوا بقوله : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، فعند ذلك احتجّت فاطمة عليها السّلام بعموم قوله تعالى :
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 1 » وكأنّها أشارت إلى أنّ عموم القرآن لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد « 2 » .
2 - قال ابن أبي الحديد : إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّما ترك ذلك صدقة ، فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما روى عنه الخبر في ذلك إلّا واحد من المسلمين « 3 » .
3 - قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : إنّ هذا خبر واحد ، لم يعرفه ولم يسمعه ، ولم يروه يومذاك غير أبي بكر « 4 » .
4 - قال العلّامة الحلّي رحمه اللّه : واحتجّ عليها برواية ، تفرّد هو بها عن جميع المسلمين ، مع قلّة علمه « 5 » .
5 - قال يحيى بن الحسين الهادي الزيدي : في ( تثبيت الإمامة ) : ولو سألنا جميع من نقل من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله : هل روى أحد منكم عن أحد من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله أنّه سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مثل ما قاله أبو بكر ؟ لقالوا : اللهمّ ، لا .
ثمّ جاءت من بعد ذلك أسانيد كثيرة ، قد جمعها الجهّال ، لحبّ التكثّر بما لا
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) التفسير الكبير ( للفخر الرازي ) : 9 / 210 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 15 / 147 .
( 4 ) نظرات في تراث الشيخ المفيد : 123 .
( 5 ) دلائل الصدق : 3 / 40 .