تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بذلك ، ولا يؤخّر بيانه عن وقت حاجتهم ، ولا يكتمه في نفسه عن كلّ أهله ، وذويه وصاحبته ، وأمّته ، إلى آخر نفس لفظه ؟ ! لا بالخبر الواحد الذي جرّ على الأمّة كلّ هذه المحن والإحن ؟ وفتح عليها باب العداء بمصراعيه ، وأجّج فيها نيران البغضاء والشحناء في قرونها الخالية ، وشقّ عصا المسلمين من أوّل يومهم ؟ وأقلق من بينهم السلام والوئام ، وتوحيد الكلمة ، جزى اللّه محدّثه عن الأمّة خيرا ؟ ! ! ثمّ إن كان أبو بكر على ثقة من حديثه ، فلم ناقضه بكتاب كتبه لفاطمة الصدّيقة عليها السّلام بفدك ؟ ! غير أنّ عمر بن الخطّاب دخل عليه ، فقال : ما هذا ؟ قال : كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها ، فقال : مماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ؟ ثمّ أخذ الكتاب فشقّه ! وإن كان صحّ الخبر ، وكان الخليفة مصدّقا به فيما جاء به ، فما تلكم الآراء المتضاربة بعد الخليفة « 1 » . 7 - قال ابن أبي الحديد المعتزلي : قال المرتضى : وأمّا تعلّق صاحب الكتاب - قاضي القضاة - بالخبر الذي رواه أبو بكر ، وادّعاؤه أنّه استشهد عمر وعثمان وفلانا وفلانا ، فأوّل ما فيه أنّ الذي ادّعاه من الاستشهاد غير معروف . والذي روي : أنّ عمر استشهد هؤلاء النفر لمّا تنازع أمير المؤمنين عليه السّلام
هامش
( 1 ) الغدير : 7 / 193 ، ويعني بالآراء المتضاربة : بعض ما ردّه عمر من تركة النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام ، كما في خبر المنازعة بين علي عليه السّلام والعباس ، وكذا مطالبة عائشة وحفصة الخليفة عثمان بن عفّان ، ميراثهما من رسول اللّه ؟ ! وكذا تصرّف الخلفاء بعد أبي بكر .