ينفع : عن عائشة ، وعن ابن عمر ، فنظرنا عند ذلك إلى أصل هذه الأحاديث التي أسندها إلى عائشة ( عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ) : فإذا عائشة تقول : سمعت أبا بكر ، وابن عمر يقول : سمعت أبا بكر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة .
وإذا هذه الأسانيد المختلفة ترجع إلى أصل واحد ، ولم يوجد أحد من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله يشهد بمثل شهادة أبي بكر في الميراث .
فدفع أبو بكر فاطمة عليها السّلام عن ميراثها بهذا الخبر الذي أسند إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهذا الخبر ينقض كتاب اللّه وحكمه في عباده .
فويل لمن يوهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينقض ما جاء به محكما عن اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
6 - قال العلّامة الأميني رحمه اللّه : وأمّا كون الحكم من خاصّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فالقول به يستلزم تخصيص عموم آية الإرث .
ولا يسوغ تخصيص الكتاب إلّا بدليل ثالث مقطوع عليه ، لا بالخبر الواحد الذي لم يصحّ الأخذ به بعموم ظاهره لمخالفته ما ثبت من سيرة الأنبياء الماضين ( صلوات اللّه على نبيّنا وآله وعليهم ) .
لا بالخبر الواحد الذي لم تخبت إليه صدّيقة الأمّة ، وصدّيقها ، الذي ورث علم نبيّها الأقدس ، وعدّه المولى سبحانه في الكتاب نفسا لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله .
لا بالخبر الواحد الذي لم ينبّأ عنه قطّ خبير من الأمّة ، وفي مقدّمتها العترة الطاهرة ، وقد اختصّ الحكم بهم ، وهم الذين زحزحوا به عن حكم الكتاب ، والسنّة الشريفة ! وحرموا من وراثة أبيهم الطاهر ، وكان حقّا عليه أن يخبرهم
هامش
( 1 ) تثبيت الإمامة : 29 .