تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
مخالفا لسنن القرآن والقوانين البشرية ، أم كيف يركن إلى زعمه ، وحاله في العلم والشرع ما عرفت ! ! هذا هو مبلغ علمه في الأحكام ، وهذا هو الذي دعا الحافظ الذهبي لأن يلتمس له المعاذير بكونه : ضعيف الذاكرة ؟ كثير النسيان « 1 » ؟ ! ومن كان كذلك لا يجوز الوثوق والركون إلى قوله ، طالما كان كما ذكر الحافظ الذهبي . والأمر الأعجب : أنّ أبا بكر وعمر مع موقفهما ذلك من الكتاب والسنّة ، وإقرارهما بعدم معرفة الأحكام ، وإقرار عمر بقوله : [ لولا علي لهلك عمر ] مع ذلك كذّبوا عليا عليه السّلام وردّوا قوله ، وقد علّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ألف باب من العلم ، استنبط من كلّ باب ألف باب ، وهو القائل : « سلوني قبل أن تفقدوني ، واللّه لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلّا أخبرتكم به » وأنّه الذي « لم يسبقه الأوّلون بعلم ولا يدركه الآخرون » . والعجب من أهل العامّة : كيف يصدّقون مع ما سبق أبا بكر وعمر ، ويتركون عليا عليه السّلام ، الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » « 2 » وقال معاوية لمّا بلغه قتل أمير المؤمنين عليه السّلام : لقد ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي
هامش
( 1 ) قال السيوطي في ( الدرّ المنثور ) 1 / 21 : في ذيل بيان فضل سورة البقرة ما لفظه : وأخرج الخطيب في رواية مالك والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر قال : تعلّم عمر البقرة في اثنتي عشرة سنة ، فلمّا ختمها نحر جزورا . ( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 301 ، المستدرك : 3 / 127 ، مجمع الزوائد : 9 / 114 ، المعجم الكبير : 11 / 55 ، شرح نهج البلاغة : 7 / 219 ، 9 / 165 ، نظم درر السمطين : 113 ، الجامع الصغير : 1 / 415 ، كنز العمّال : 11 / 600 ، 614 ، 13 / 148 ، فيض القدير : 1 / 49 ، شواهد التنزيل : 1 / 104 ، تاريخ بغداد : 3 / 181 ، 11 / 49 و 50 و 51 ، تاريخ دمشق : 42 / 378 ، وغيرها .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 423 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي