تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ينكرون ؟ فكيف صارت ورثة الأنبياء جميعا يرضون بقول القائمين بالأمر مقام الأنبياء ولم ترض به سيّدة النساء ؟ إنّ هذا لشيء عجاب ؟ ! ! وأعجب من ذلك : أنّهم ينازعون في وجوب النصّ على أمير المؤمنين عليه السّلام مع كثرة الناقلين له من يوم السقيفة إلى الآن ، ووجود الأخبار في صحاحهم ، وادّعاء الشيعة تواتر ذلك من أوّل الأمر إلى الآن . فانظر بعين الإنصاف أنّ الدواعي لشهرة أمر خاصّ ، ليس الشاهد له إلّا قوم مخصوصون ، من أهل قرن معيّن أكثر ؟ أم لشهرة أمر قلّ زمان من الأزمنة من لدن آدم عليه السّلام إلى الخاتم صلّى اللّه عليه وآله عن وقوعه فيه ؟ ولعمري لا أشكّ في أنّ من لزم الإنصاف ، وجانب المكابرة والاعتساف وتأمّل في مدلول الخبر ، وأمعن النظر ، يجزم قطعا بكذبه وبطلانه « 1 » .

خامسا : أمير المؤمنين عليه السّلام يفنّد الحديث المزعوم :

لقد دلّت الأخبار أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام فنّد الحديث الذي استدلّ به أبو بكر ، وعمل عليّ عليه السّلام بضدّه ، وأنّ أبا بكر قد صحّح بعد حين فعل علي عليه السّلام فحكم بإرثه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ممّا يدلّ على أنّ الحديث الذي ادّعاه أبو بكر كان مصنوعا لوقت خاصّ ، وزمان معيّن ، ولبعض الأغراض والأهداف السياسية . ففي الاحتجاج : عن محمّد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن أبي رافع ، قال : إنّي لعند أبي بكر إذ طلع علي عليه السّلام والعبّاس يتدافعان ويختصمان في ميراث النبي صلّى اللّه عليه وآله . فقال أبو بكر : يكفيكم القصير الطويل ، يعني بالقصير عليا ، وبالطويل العبّاس . فقال العباس : أنا عمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ووارثه ؟ وقد حال عليّ بيني وبين تركته ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 29 / 364 / 366 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 418 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي