تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
فما لهم سواهم من نظير * ولا كفؤ هناك ولا مداني
أضواء الدرر الغوالي : قال الشيخ حسن بن محمّد بن علي المهلبيّ الشهير ب : الصوفي : لا شكّ ولا ريب في حصول الإجماع من سائر المسلمين على أنّ فاطمة عليها السّلام وبعلها عليا عليه السّلام ادّعيا فدكا والعوالي ميراثا . وقد ثبت عصمة علي وفاطمة ( صلوات اللّه عليهما ) ، دون غيرهما وفاقا . فلا يخلو إمّا أن يكون النبي صلّى اللّه عليه وآله قد أعلمهما بالخبر ، وهو : الذي تركه صدقة ، أو لا ؟ وكلا الأمرين محال . أمّا الأوّل : فلأنّه يلزم كلّ واحد من علي وفاطمة قول الزور والباطل ، والتسرّع إلى أكل أموال الناس بغير حقّ ! وحاشاهما من جميع ذلك ، فإنّ هذه صفات الشياطين ، دون صفات المعصومين . وأيضا : قد نطق القرآن المجيد بزهدهما في المباح ، وإيثارهما به مع حاجتهما إليه في سورة ( هل أتى ) وإطعامهما الطعام على حبّه ، فنسبة الباطل إليهما خروج عن الملّة . وأمّا الثاني : فلأنّه يلزم أن يكون النبي صلّى اللّه عليه وآله قد لبّس على أهله وأولاده وأفلاذ كبده ، وعمّى عليهم الخبر حتّى وقعت الفتنة العظيمة والفساد العظيم ! وحاشاه من ذلك ، لأنّ هذه صفات الأشقياء لا صفات الأنبياء . وأيضا : قد حصل الإجماع على أنّ عليا وصيّه ، ومن أراد مصداق ذلك فليطالع الجزء الأوّل من شرح ابن أبي الحديد ، وينظر كيف أثبت لعلي عليه السّلام الوصية عن سائر المسلمين « 1 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 143 - 150 . -