تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
قال تعالى :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 1 » وقال تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
« 2 » وقد وصفهم اللّه تعالى في سورة ( الإنسان ) ب
الْأَبْرارَ
وإنّهم
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
« 3 » . وفيهم قال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
فإنّ الكذب من الرجس الذي طهّرهم اللّه تعالى منه ، بنصّ هذه الآية الكريمة ، فإن كذّبناهم فقد كذّبنا القرآن الكريم في شهادته لهم بالطهارة والصدق ، فلا مناصّ من القول بصدق فاطمة عليها السّلام فيما ادّعته ، وصدق عليّ عليه السّلام فيما شهد . وقد رووا أنّ عليا وفاطمة عليهما السّلام أحد الثقلين ، اللذان لا يفارقان الكتاب ، ولا يحيدان عن الحقّ والصواب ، وأنّ التمسّك بهما أمان من الضلالة ، وهدى من العمى ، ومعنى هذا أنّ عليّا وفاطمة عليهما السّلام لا يقولان إلّا صدقا ، ولا يدّعون إلّا حقّا . فإمّا أن نلتزم بصدق أبي بكر فيما ادّعاه ، وكذب فاطمة وبعلها عليهما السّلام ، فهو مخالفة صريحة لآيات الكتاب الذي نطق بطهارتهما وصدقهما وعصمتهما من كلّ قبيح ، ويستلزم أيضا تكذيب قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا » . وإمّا أن نلتزم بصدقهما فيما طلبا ، وخطأ من ردّ عليهما ، وهو الموافق لما جاء به القرآن الكريم ، وشهد عليه الرسول الأمين صلّى اللّه عليه وآله .
أماط اللّه عنهم كلّ رجس * وطهّرهم بذلك في المثاني
هامش
( 1 ) الحشر : 9 . ( 2 ) الإنسان : 8 - 9 . ( 3 ) الإنسان : 7 .