كلّه مثارا للبغضاء والعداء في الأجيال المتعاقبة بين أتباع كلّ من الفريقين ، وقد بعث هو صلّى اللّه عليه وآله لكسح تلكم المعرّات ، وعقد الإخاء بين الأمم والأفراد .
ألم يكن صلّى اللّه عليه وآله على بصيرة ممّا يحدث بعده من الفتن الناشئة من عدم إيقاف أهله وذويه على هذا الحكم المختصّ به صلّى اللّه عليه وآله المخصّص لشرعة الإرث ؟ ! حاشاه وعنده علم المنايا والبلايا والقضاء والفتن والملاحم .
وهل ترى إنّ دعوى الصدّيق الأكبر أمير المؤمنين ، وحليلته الصدّيقة الكبرى ( صلوات اللّه عليهما وآلهما ) ، على أبي بكر ممّا استولت عليه يده ممّا تركه النبي صلّى اللّه عليه وآله من ماله ، كانت بعد علم وتصديق منهما بتلك السنّة المزعومة ، صفحا منهما عنها لاقتناء حطام الدنيا ؟ ! أو كانت عن جهل منهما بما جاء به أبو بكر ؟ ؟ ! !
نحن نقدّس ساحتهما عن علم بسنّة ثابتة والصفح عنها ! وعن جهل يركبهما في الميزان !
ولماذا يصدّق أبو بكر في دعواه الشاذّة عن الكتاب والسنّة ، فيما لا يعلم إلّا من قبل ورثته صلّى اللّه عليه وآله ووصيّه الذي هتف بوصايته من بدء دعوته في الأندية والمجتمعات « 1 » ؟ !
ويكذّب علي وفاطمة عليهما السّلام فيما ادّعياه من الحقّ في مال أبيها النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ؟ !
7 - الإمام المظفّر : قال رحمه اللّه في دلائله :
إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لو سمع ذلك ؛ فلم ترك بضعة الرسول أن تطالب بما لا حقّ لها فيه ؟ ! أأخفى ذلك عنها راضيا بأن تغصب مال المسلمين ؟ أو أعلمها فلم تبال ، وعدت على ما ليس لها فيه حقّ ؟ !
فيكون الكتاب كاذبا ! أو غالطا بشهادته لها بالطهارة !
هامش
( 1 ) الغدير : 7 / 190 .