والخصيصة والولاية والوصاية والنجوى ؟
وما بال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يكتم ذلك عنه ؟ وهو حافظ سرّه ، وكاشف ضرّه ، وباب مدينة علمه ، وباب دار حكمته ، وأقضى أمّته ، وباب حطّتها ، وسفينة نجاتها ، وأمانها من الاختلاف ؟
وما بال أبي الفضل العباس ، وهو صنو أبيه ، وبقيّة السلف من أهليه ، لم يسمع بذلك الحديث ؟ !
وما بال الهاشميين كافّة ، وهم عيبته وبيضته التي تفقّأت عنه ، لم يبلغهم الحديث حتّى فوجؤا به بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! !
وما بال أمّهات المؤمنين يجهلنه فيرسلن عثمان يسأل لهنّ ميراثهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! !
وكيف يجوز للنبي صلّى اللّه عليه وآله أن يبيّن هذا الحكم لغير الوارث ويدع بيانه للوارث ؟ ! !
ما هكذا كانت سيرته صلّى اللّه عليه وآله إذ يصدع بالأحكام فيبلغها عن اللّه عزّ وجلّ ، ولا هذا المعروف عنه في إنذار عشيرته الأقربين ! ولا مشبه لما كان يعاملهم به من جميل الرعاية وجليل العناية « 1 » .
6 - العلّامة الأميني رحمه اللّه : قال رضوان اللّه عليه في غديره :
لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال ذلك ؛ لوجب أن يفشيه إلى آله وذويه الذين يدّعون الوراثة منه ، ليقطع معاذيرهم في ذلك بالتمسّك بعمومات الإرث من آي القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، فلا يكون هناك صخب وحوار تتعقّبهما محن وإحن ! ولا تموت بضعته الطاهرة وهي واجدة على أصحاب أبيها ، ويكون ذلك
هامش
( 1 ) النصّ والاجتهاد : 65 .