تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة ) فإنّه مخالف لصريح القرآن الوارد في شأن إرث يحيى من زكريا ، وإرث سليمان من داود ، وهذه الآيات الخاصّة مكذّبة لرواية ( معاشر الأنبياء لا نورّث ) . فحيث تحقّق أنّ زكريا موروث ، وكذلك داود ، تحقّق أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله موروث ، لإجماع الأمّة على عدم الفرق بين الأنبياء في هذه الحيثية ، ولا من زعم أنّ زكريا وغيره من الأنبياء لا يورثون إنّما بنى زعمه على أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله نصّ على أنّ معاشر الأنبياء لا يورثون ، ولمّا نهض القرآن بأقوى بيان على أنّ زكريا موروث ، وكذلك داود عليه السّلام دلّ على أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله موروث ، وأنّه مكذوب عليه بهذا الحديث « 1 » . 4 - قال يحيى بن الحسين الزيدي : في ( تثبيت الإمامة ) : فكان من أبي بكر أنّه طرح ما في كتاب اللّه ، وحكم بغيره ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
إلى قوله سبحانه :
وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ
« 2 » آية جامعة ، لم يخرج منها نبيّا ولا غيره . فقال أبو بكر : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أوّل من قصد بالأذى في نفسه وأقاربه ؟ ! وأوّل من شهد عليه بالزور ؟ ! وأوّل من أخذ ماله ؟ ! وأوّل من روّع أهله ؟ واستخفّ بحقّه . . . وهم يروون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « من روّع مسلما فقد برئت منه ،
هامش
( 1 ) هدى الملّة إلى أنّ فدك من النحلة : 36 . ( 2 ) النساء : 11 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 405 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي